94
المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن اتّخذ فيهم يداً يحمون بها قرابتي ولم أفعله كفراً ولا ارتداداً عن ديني ولا رضاً بالكفر بعد الاسلام، فقال النبي(صليالله عليه وسلم): صدق، فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال: إنّه قد شهد بدراً وما يدريك لعلّ الله اطّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، فأنزل الله عزّ وجلّ
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِيٰاءَ . 1
الذين استدلّوا بالحديث
1- ابن تيمية في الفتاوى الكبرى. 2
2- ابن القيم في إعلام الموقعين. 3
3- محمد بن عبد الوهاب في رسالة في الرد على الرافضة. 4
4- علماء نجد الأعلام في الدرر السنية في الأجوبة النجدية. 5
هذا هو حديث حاطب الذي يحتجون به على عدالة البدريين خاصّة، وأنّ الله غفر لهم ذنوبهم السابقة واللاحقة، وعلى هذا فمن يتبّعهم ينجو في الآخرة، ولا يزال هذا النص من الركائز الأساسية التي يُستند عليها في تزكية الصحابة، كما أنّه دخل مجال البحث الفقهي من خلال اعتماده أحد أهم مصادر بحث التجسس وأحكامه.
الدنيا دار ابتلاء
إنّ القول المنسوب للرسول:
«لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» ، مخالف لكل المعايير التي جاءت في القرآن والسنة، ومعناه سقوط التكاليف