189«
يا بني قم فأخرج كتاب علي(عليهالسلام)»، فأخرج كتاباً مدروجاً عظيماً ففتحه، وجعل ينظر حتّى أخرج المسألة.
فقال أبوجعفر(عليهالسلام): «هذا خطّ عليٍّ (عليهالسلام) وإملاء رسول الله (صليالله عليه وآله وسلم). وأقبل على الحكم، وقال: «يا أبا محمّد إذهب أنت وسلّمه وأبو المقدام حيث شئتم يميناً وشمالاً، فوالله لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبريل(عليهالسلام)». 1
ندرك ممّا ذكر المغالطة التي وقع بها هذا الرجل وكثيرون ممّن هم على شاكلته، وبهذا يتبين جواب سائر كلامه، ومع هذا سنتابعه ونقف على مغالطاته.
قال: إنّ أحاديث النبي في الكتب الأربعة عند الشيعة بلغت ستمائة وأربعة وأربعين، وهذا الرقم غير دقيق منه، إن لم أقل إنّه متعمد في قوله هذا، فقد بحثت عن اقوال النبي(صليالله عليه وآله وسلم) في الكافي فقط فوجدت فيه أكثر من ثمانمائة وتسعين حديثاً! ثم بحثت في وسائل الشيعة ومستدركه وخاتمة المستدرك عن عبارات مثل: قال رسول الله، قال النبي، قال الرسول... فوجدت أنّ هناك أكثر من تسعة آلاف وخمسمائة حديث كلها تنتهي إلى الرسول(صليالله عليه وآله وسلم)! وهي في المجال الفقهي فقط لا غير!
أمّا قول صاحب الشبهة (إنّ أحاديثهم تبلغ الألاف)، فهذا صحيح حين ننظر لها في كتب السنن، وأوصلها بعض المحدثين إلى ستمائة ألف حديث صحيح 2، ولكن أغلبها مفقود حاليا، وهذه طامّة كبرى ولكن ما هو مقدار الصحيح من هذه الآلاف التي ذكرها؟! الراجح ما ذكره ابن حجر في كتاب «النكت على ابن الصلاح» أنها أربعة آلاف