188وقال الإمام الباقر(عليهالسلام): «
إنّا لو كنّا نحدّثكم برأينا وهوانا لكنّا من الهالكين، ولكنّا نحدّثكم بأحاديث نكنزها عن رسول الله (صليالله عليه وآله وسلم)
كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم ». 1
وقد عاتب أحدهم أبان بن تغلب على ولائه للإمام الباقر(عليهالسلام) وروايته عنه فقال:كيف تلومونني في روايتي عن رجل ما سألته عن شيء إلا قال: قال رسول الله؟! 2
فكل أحاديث الباقر(عليهالسلام) و الصادق و الرضا (عليهالسلام) وسائر الأئمة(عليهمالسلام) هي أحاديث رسول الله (صليالله عليه وآله وسلم)، وقد كان بحوزتهم (عليهمالسلام) صحيفة أو صحائف عديدة من إملاء النبي(صليالله عليه وآله وسلم)، وخط الامام علي(عليهالسلام). قال الامام جعفر الصادق(عليهالسلام) لأحد أصحابه وهو أبو نصير: «يا أبا محمد وإنّ عندنا (الجامعة) وما يدريهم ما الجامعة؟!»، قال: قلت جعلت فداك، وما الجامعة؟ قال: «صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله(صليالله عليه وآله وسلم) وإملائه من فلق فيه، وخطّ على بيمينه، فيها كلّ حلال وحرام، وكلّ شيء يحتاج إليه الناس حتّى الأَرش في الخدش». 3
روى أبوالحسن ابن بابويه، بسنده، عن الامام الباقر(عليهالسلام) عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله(صليالله عليه وآله وسلم) لأمير المؤمنين(عليهالسلام): أكتب ما أملي عليك. فقال: يا نبي الله، وتخاف علىّ النسيان؟! فقال: لستُ أخاف عليك النسيان، وقد دعوت الله لك أن يحفظك ولا يُنسيك، ولكن، أكتب لشُركائك. قال: قلت: ومن شُركائي، يا نبي الله؟ قال: الائمة من وُلدك...». 4
وعن عذافر الصيرفي، قال: كنت مع الحكم بن عتيبة عند أبي جعفر(عليهالسلام) فجعل يسأله، وكان أبو جعفر(عليهالسلام) له مكرماً، فاختلفا في شيء،فقال أبو جعفر(عليهالسلام):