181لنفسه. 1 وأمّا أبو حنيفة، فشيخه الذي اختصّ به حمّاد بن أبي سليمان، وحمّاد عن إبراهيم وإبراهيم عن علقمة وعلقمة عن ابن مسعود، وقد أخذ أبو حنيفة عن عطاء وغيره.
وأمّا الإمام أحمد فكان على مذهب أهل الحديث، أخذ عن ابن عيينة وابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس وابن عمر، وأخذ عن هشام بن بشير وهشام عن أصحاب الحسن وإبراهيم النخعي وأخذ عن عبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وأمثالهما، وجالس الشافعي وأخذ عن أبي يوسف واختار لنفسه قولاً، وكذلك إسحاق بن راهويه وأبوعبيد ونحوهم، والأوزاعي والليث أكثر فقههما عن أهل المدينة وأمثالهم لا عن الكوفيين.
وأضاف: فهذا موطأ مالك ليس فيه عنه ولا عن أحد أولاده إلا قليل جداً، وجمهور ما فيه عن غيرهم، فيه عن جعفر تسعة أحاديث، ولم يرو مالك عن أحد من ذريته إلا عن جعفر، وكذلك الأحاديث التي في الصحاح والسنن والمسانيد منها قليل عن ولده وجمهور ما فيها عن غيرهم. 2
وفي موضع آخر يقول: وأكثر المسلمين بالمشرق والمغرب لم يأخذوا عن عليّ شيئاً. 3
وقال أيضا: وقد جمع الشافعي ومحمد بن نصر المروزي كتاباً كبيراً فيما لم يأخذ به المسلمون من قول عليٍّ، لكون قول غيره من الصحابة اتبع للكتاب والسنة. 4
وقال: جميع مدائن الإسلام بلغهم العلم عن الرسول من غير عليٍّ. 5
ومما يؤكد جفاء الأمة لأهل البيت(عليهمالسلام) ما ذكره الذهبي في ترجمة مالك بن