182أنس، إذ ذكر العشرات من الفقهاء من التابعين ومن بعدهم ممن ينبغي الرجوع لهم، ولم يذكر من بينهم فقيه واحد من فقهاء أهل البيت(عليهمالسلام)، كالباقر والصادق والكاظم والرضا والجواد(عليهمالسلام)، وقد كانوا معاصرين لهؤلاء الأئمة.
قال الذهبي: قال مالكيٌّ - أي من أتباع مالك -: قد ندر الاجتهاد اليوم، وتعذر، فمالك أفضل من يقلد، فرجّح تقليده... ولكن شأن الطالب أن يدرس أولاً مصنّفاً في الفقه، فإذا حفظه، بحثه وطالع الشروح، فإن كان ذكياً فقيه النفس ورأى حجج الائمة، فليراقب الله وليحتط لدينه، فإنّ خير الدين الورع، ومن ترك الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، والمعصوم من عصمه الله. فالمقَلَّدون: صحابة رسول الله(صليالله عليه وسلم) بشرط ثبوت الاسناد إليهم، ثم أئمة التابعين كعلقمة ومسروق وعبيدة السلماني وسعيد ابن المسيب وأبي الشعثاء وسعيد بن جبير وعبيدالله بن عبدالله وعروة والقاسم والشعبي والحسن وابن سيرين وإبراهيم النخعي.
ثم كالزهري وأبي الزناد وأيوب السختياني وربيعة وطبقتهم. ثم كأبي حنيفة ومالك والاوزاعي وابن جريج ومعمر وابن أبي عروبة وسفيان الثوري والحمادين وشعبة والليث وابن الماجشون وابن أبي ذئب. ثم كابن المبارك ومسلم الزنجي والقاضي أبي يوسف والهقل بن زياد ووكيع والوليد بن مسلم وطبقتهم. ثم كالشافعي وأبي عبيد وأحمد وإسحاق وأبي ثور والبويطي وأبي بكر بن أبي شيبة. ثم كالمزني وأبي بكر الاثرم والبخاري وداود بن على ومحمد ابن نصر المروزي وإبراهيم الحربي وإسماعيل القاضي. ثم كمحمد بن جرير الطبري وأبي بكر بن خزيمة وأبي عباس بن سريج وأبي بكر بن المنذر وأبي جعفر الطحاوي وأبي بكر الخلال. ثم من بعد هذا النمط تناقص الاجتهاد، ووضعت المختصرات، وأخلد الفقهاء إلى التقليد من غير نظر في الاعلم بل بحسب الاتفاق والتشهي والتعظيم والعادة والبلد. 1
وفيما أوردناه من كلام ابن تيمية والذهبي هو ردٌّ على الألباني الذي زعم بعد