179المتداولة، و لذلك قصّر تقصيراً كبيراً في تحقيق الكلام عليه، و فاته كثير من الطرق و الأسانيد التي هي بذاتها صحيحة أو حسنة فضلاً عن الشواهد و المتابعات، كما يبدو لكل ناظر يقابل تخريجه بما خرجته هنا.
الثانية: أنّه لم يلتفت إلى أقوال المصحّحين للحديث من العلماء و لا إلى قاعدتهم التي ذكروها في مصطلح الحديث، و هي أنّ الحديث الضعيف يتقوى بكثرة الطرق، فوقع في هذا الخطأ الفادح من تضعيف الحديث الصحيح. قبل الالتقاء به و اطلاعي على رسالته كان أحد الأكاديميين بدرجة دكتوراه في الكويت يضعف هذا الحديث، و تأكدت من ذلك حين جاءني خطاب من أحد الإخوة هناك يستدرك على إيرادي الحديث في صحيح الجامع الصغير بالأرقام «2453 و 2454 و 2745 و 7754» لأنّ الدكتور المشار إليه قد ضعفه و أنّ هذا استغرب منّي تصحيحه! و يرجو الأخ المشار إليه أن أعيد النظر في تحقيق هذا الحديث، و قد فعلت ذلك من باب الاحتياط، فلعلّه يجد فيه ما يدلّه على خطأ الدكتور في قبوله الحديث و اعتماده عليه و عدم تنبهه للفرق الكبير الموجود في هذا العلم، والراسخ فيه، و هي غفلة أصابت كثيراً من الذين يتّبعون كلّ من كتب في هذا المجال و ليست له قدم راسخة فيه. و الله المستعان». 1
تواتر الحديث
حديث الثقلين متواتر، فقد رواه خمسة وثلاثين صحابياً وتسعة عشر تابعياً، فلا عبرة بمن حاول الطعن بسنده، إذ لا ينبغى علمياً البحث في الأسانيد إذا ثبت تواتر نص ما.
قال الشيخ أبو المنذر سامي المصري: «وبعد ثبوت حديث العترة المطهّرة عن سبعة من صحابة سيدنا رسول الله(صلىالله عليه وسلم) ورضي الله عنهم، ومن أكثر من ثلاثين