175
مرجعية أهل البيت امتداد للمشروع السماوي
لقد بلّغ النبي(صليالله عليه وآله) بدعوته أكبر مشروع سماوي أراده الله للإنسانية، وقد خُتمت النبوة ولن يأتي نبي بعده، ولا شكّ في أنّ السماء قد اتّخذت الإجراءات الكفيلة بإيصال هذا الدين سليماً مصاناً من التحريف والنقص إلى جميع سكان الأرض، فالإنسان خليفة الله في الأرض في أيّ بقعة كان، وإذا كانت النصوص السلفية غير قادرة على ايضاح الطريق لمن يبحث عن الحقّ، فأين هي المحّجة البيضاء التي تركها النبي لنا؟
إنّ المنصف الذي يقرأ أحاديث النبي وسيرته بموضوعية يُلاحظ أنّه يركّز على عترته أهل بيته، و يوجّه الأنظار لهم من بعده، وهذا التوجيه النبوي مأخوذ من القرآن الذي ذكرهم في آيات عديدة، ولأنّ مدرسة أهل البيت(عليهمالسلام) هي امتداد للتعاليم السماوية والنبوية فقد غدت غنية بما تمتلك من أدلة قرآنية ونبوية، ونحن بعد أن انتهينا من دراسة أغلب النصوص الروائية السلفية، نضع بين يدي القارئ نصاً واحداً تواتر نقله وكثُر شرحه وتخريجه، لكنّه ما يزال متروكاً من قبل الكثير من المسلمين من أتباع المذاهب الأربعة والسلفيين. وإنّما ألحقنا هذا البحث بما سبقه ليقارن الباحث بين دليل من أدلّة الامامية وبين أدلّة السلفيين.