151
عليكم، وإنّي والله لأنظر إلى حوضي الآن وإنّي أعطيت مفاتيح خزائن الأرض - أو مفاتيح الأرض - وإنّي والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها». 1
وروى البخاري عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار أنّه سمع أبا سعيد الخدري(رضيالله عنه) يحدّث أنّ النبي(صليالله عليه وآله وسلم) جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله فقال: «إني مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها». 2
وروى في صحيح مسلم عن عروة بن الزبير أنّه أخبره أنّ المسور بن مخرمة أخبره أنّ عمرو بن عوف - وهو حليف لبني عامر بن لؤي وكان شهد بدراً مع النبي(صليالله عليه وسلم) - أنّ رسول الله(صليالله عليه وسلم) بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها وكان رسول الله(صليالله عليه وسلم) هو صالح أهل البحرين وأمّر عليهم العلاء بن الحضرمي فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع النبي(صليالله عليه وسلم) فلمّا انصرف تعرّضوا له فتبسم رسول الله(صليالله عليه وسلم) حين رآهم ثم قال: «أظنكم سمعتم أنّ أبا عبيدة قدم بشئ»، قالوا: أجل يا رسول الله، قال: «فأبشروا وأملوا ما يسرّكم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكنّي أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم». 3
وروى أحمد في مسنده عن أبي برزة عن النبي(صليالله عليه وسلم) قال: «إن مما أخشى عليكم شهوات الغي في بطونكم وفروجكم ومضلات الهوى». 4
قال ابن أبي حاتم في تفسير قوله تعالى ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمّٰا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسٰاءُ وَ الضَّرّٰاءُ وَ زُلْزِلُوا ): ثم قال النبي(صليالله عليه وسلم)