124فلو كان الصحابة أمنة للأمّة، لما انقسمت وكفّر بعضها البعض، ولما اتهمت غيرها بالضلال، فالأشاعرة والماتريدية من جهة والسلفية من جهة أخرى، يشتركون في رجوعهم للصحابة، ونظرتهم إلى الصحابة متطابقة من حيث تعديلهم والأخذ عنهم ومع ذلك يضللون بعضهم البعض، ويصل الأمر بينهم أحياناً إلى التكفير، فلماذا لم يكن الصحابة أمنة لمتبعيهم؟! 1
ألا يدّعي السلفيون أنّهم على ما كان عليه النبي(صليالله عليه وآله وسلم) وأصحابه؟! ألا يدّعي الأشاعرة والماتريدية أنّهم على ما كان عليه النبي(صليالله عليه وآله وسلم) وأصحابه؟! إذن لماذا يحتكر كلّ فريق منهم النجاة لنفسه ويضلل الآخر؟!
ألا يدّعي الشيعه أنّهم على ما كان عليه النبي(صليالله عليه وآله وسلم) وأصحابه الخلص وعلى رأسهم علي(عليهالسلام)؟
لا شكّ في أنّ صيغة الحديث محرفة، وقد روت المصادر الإسلامية الصيغة الصحيحة لحديث الأمنة، وهذه الصيغة هي التي تتوافق مع الوصية النبوية الخالدة باتّباع الثقلين: الكتاب والعترة.
روى الحاكم النيسابوري وصحّحه بسنده عن محمّد بن المنكدر، عن جابر (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله(صلي الله عليه وسلم) في قوله تعالى: ( وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّٰاعَةِ ) «
النجوم امانٌ لأهل السماء فإذا ذهَبت أتاها ما يُوعدون، وأنا امانٌ