117منهم؟! قال: لا ولا أبرئ أحداً بعدك. 1
فلماذا يسأل عمر حذيفة إن كان من المنافقين إن كان النبي قد أخبره بأنّ الله غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟!
وفي حديث آخر عن المسور بن مخرمة قال: لما طُعن عمر جعل يألم، فقال له ابن عباس وكأنه يجزّعه: يا أمير المؤمنين ولئن كان ذاك لقد صحبت رسول الله(صليالله عليه وسلم) ... قال أمّا ما ذكرت من صحبة رسول الله(صليالله عليه وسلم) ورضاه فإنّما ذاك مِن مَنّ الله تعالى مَنّ به عَلَيَّ وأمّا ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه فإنّما ذلك مِن منّ الله جلّ ذكره مَنّ به عَلَيّ، وأمّا ما ترى من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك؛ والله لو أنّ لي طلاع الأرض ذهباً لافتديت به من عذاب الله عزّ وجلّ قبل أن أراه!. 2
هل هذا هو حال من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟! لا شكّ في أنّ عمر قال ما قال لأنّه لم يسمع ذاك الحديث المنسوب للنبي، أو فهم منه أنّ الله غفرذنوبهم السابقة فقط!
إقامة الحدود على بعض البدريين
إنّ اقامة الحدّ على بعض البدريين مخالف لظاهر الحديث الذي أوجب غفران الله لهم مهما عملوا! ومن فسّر الحديث بأنّه غفران الذنوب في الآخرة، فقد فسره دون دليل.
بالإضافة للحدّ الذي أقامه رسول الله على أهل الإفك فقد جلد نعيمان، حيث رُوي عن عقبة بن الحرث أنّ النبي(صليالله عليه وآله وسلم) أُتي بنعيمان أو بابن نعيمان وهو سكران فشقّ عليه وأمر من في البيت أن يضربوه، فضربوه بالجريد والنعال وكنت فيمن ضربه. 3قال الذهبي: قال أيوب السختياني: لم يحد بدري في الخمر سواه - قدامة بن مظعون - قلت: