116رسول الله(صليالله عليه وسلم) يقول
«إنّ من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه».
الدليل الرابع عشر
روى البخاري عن سهل بن سعد الساعدي أنّه قال: نظر النبي(صليالله عليه وسلم) إلى رجل يقاتل المشركين وكان من أعظم المسلمين غناء عنهم، فقال:
«من أحبّ أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا»، فتبعه رجل فلم يزل على ذلك حتى جرح فاستعجل الموت، فقال بذبابة سيفه فوضعه بين ثدييه فتحامل عليه حتى خرج من بين كتفيه، فقال النبي(صليالله عليه وسلم):
«إنّ العبد ليعمل فيما يرى الناس عمل أهل الجنة وإنّه لمن أهل النار، ويعمل فيما يرى الناس عمل أهل النار وهو من أهل الجنة وإنّما الاعمال بخواتيمها!». 1
الحديث يخالف التاريخ
لوطبقنا هذا الفهم الحرفي للحديث فماذا سنقول عن ابن عديس البلوي؟! فهو صحابي من البدريين ممن شارك في قتل عثمان، فهل غفر الله له؟! 2
وكذلك سويد بن مخشي الطائي، فهو صحابي شهد بدراً مع المسلمين وارتدّ، فهل غفر الله له وأسكنه الجنة!! 3
إنّنا لم نجد أحداً من الصحابة البدريين يحتجّ بهذا الحديث أو يذكره، بل كان بعضهم يخاف عاقبته ويعترف بأنّه غيّر وبدّل، ولو كان هذا الحديث بهذا المعنى لبعث الطمأنينة في نفوسهم.
رُوي عن حذيفة قال دُعي عمر لجنازة فخرج فيها أو يريدها فتعلّقت به، فقلت: اجلس يا أمير المؤمنين فإنّه من أولئك - أي من المنافقين - فقال: نشدتك بالله أنا