107فتبقى الآية على عمومها، وهي تتعارض مع حديث حاطب بلا شكّ.
الدليل التاسع على التعارض
قال تعالى: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لاٰ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعِقٰابِ* وَ اذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخٰافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّٰاسُ فَآوٰاكُمْ وَ أَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَ رَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبٰاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 1
ذهب أغلب المفسرين إلى أنّ هذه الآية قد نزلت في أهل بدر، حيث جاء في تفسير الطبري عن الحسن، في قوله: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لاٰ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً قال: نزلت في علي وعثمان وطلحة والزبير(رضىالله عنهم).
وروى الطبري عن معمر: ( وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لاٰ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) قال قتادة: قال الزبير بن العوام: لقد نزلت وما نرى أحدا منا يقع بها، ثم خصتنا في إصابتنا خاصّة.
وعن ابن صبهان، قال: سمعت الزبير بن العوام يقول: قرأت هذه الآية زماناً وما أرانا من أهلها، فإذا نحن المعنيون بها ( وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لاٰ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعِقٰابِ ).
و عن السدي: ( وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لاٰ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) قال: هذه نزلت في أهل بدر خاصة، وأصابتهم يوم الجمل فاقتتلوا. 2
قال الزبير بن العوام: نزلت هذه الآية ونحن متوافرون مع رسول الله(صليالله عليه وسلم) ( وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لاٰ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) فجعلنا نقول ما هذه الفتنة وما نشعر أنّها تقع حيث وقعت. 3