406إن شاء، فيطوف طواف الحج و يصلي ركعتيه و يسعى سعيه، فيحل له الطيب، ثم يطوف طواف النساء و يصلي ركعتيه فتحل له النساء، ثم يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق، و هي الحادية عشرة و الثانية عشرة و الثالث عشرة، و بيتوتة الثالث عشرة إنما هي في بعض الصور كما يأتي، و يرمي في أيامها الجمار الثلاث، و لو شاء لا يأتي إلى مكة ليومه بل يقيم بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر، و مثله يوم الثاني عشر، ثم ينفر بعد الزوال لو كان قد اتقى النساء و الصيد، و إن أقام إلى النفر الثاني و هو الثالثة عشر و لو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضا، ثم عاد إلى مكة للطوافين و السعي، و الأصح الاجتزاء بالطواف و السعي تمام ذي الحجة، و الأفضل الأحوط أن يمضي إلى مكة يوم النحر ، بل لا ينبغي التأخير لغده فضلا عن أيام التشريق إلا لعذر .
مسألة 1 يشترط في حج التمتع أمور:
أحدهاالنية،
أي قصد الإتيان بهذا النوع من الحج حين الشروع في إحرام العمرة، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردد في نيته بينه و بين غيره لم يصح.
ثانيهاأن يكون مجموع عمرته و حجه في أشهر الحج،
فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتع بها، و أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة بتمامه على الأصح.
ثالثهاأن يكون الحج و العمرة في سنة واحدة،
فلو أتى بالعمرة في سنة و بالحج في الأخرى لم يصح و لم يجز عن حج التمتع، سواء أقام في مكة إلى العام القابل أم لا، و سواء أحل من إحرام عمرته أو بقي عليه إلى العام القابل.
رابعهاأن يكون إحرام حجه من بطن مكة مع الاختيار،
و أما