68عقوبة فلا يجزى الثاني عن حجّة الإسلام بل يجب عليه الحجّ بعده ان استطاع و لكن ان كان مستطيعا فعلا فهل يقدم حجّة الإسلام أو القضاء عقوبة فإن قلنا بانّ القضاء واجب موسّع و كان مستطيعا بالنّسبة إليهما بأن يأتي بهما في عامين فلا إشكال في وجوب تقديم حجّة الإسلام على القضاء بناء على انّها واجب فوري بخلافه و أمّا ان قلنا بانّ القضاء أيضا واجب فوريّ كما هو ظاهر الأخبار أو كان مستطيعا بالنسبة إلى واحد منهما و لا يقدر على كليهما فلا إشكال في تقديم القضاء لانّه واجب مطلق بخلاف حجّة الإسلام فإنّه مشروط بالاستطاعة و هي منتفية مع الإتيان بالقضاء فالواجب هو القضاء لا غير نعم ان لم يأت بالقضاء عصيانا فيمكن ان يقال بوجوب حجّة الإسلام لوجود الاستطاعة حينئذ فإنّه لم يكن مستطيعا إذا اتى بالقضاء و مع تركه يصير مستطيعا بالنّسبة الى حجّة الإسلام و حينئذ فإن تركهما معا يمكن ان يعاقب عليهما أمّا القضاء فلأنّه واجب مطلق عصى بتركه و امّا حجّة الإسلام فإنّها و ان كانت مشروطة و لكنّ الشّرط حاصل مع ترك امتثال الواجب المطلق كما لا يخفى.
تبصرة 1-قال في العروة في هذا المقامو ان كان مستطيعا فعلا ففي وجوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيّان على انّ القضاء فوري أوّلا فعلى الأوّل يقدّم لسبق سببه و على الثاني تقدّم حجّة الإسلام لفوريّتها دون القضاء انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول قد عرفت ممّا بيّناه انّ تقديم القضاء عقوبة على حجّة الإسلام ليس لتقديم سببه لعدم اثر للتقديم في باب التّزاحم بل لانّه واجب مطلق بخلاف حجّة الإسلام فإنّه مشروط بعدم امتثال الواجب المطلق كما عرفت بل ليس مبنيّا على فوريّة القضاء أيضا لأنّه يجب تقديمه و ان قلنا بأنّه موسّع إذا علم بعدم قدرته على الامتثال مع التأخير عن هذه السّنة كما لا يخفى.
تبصرة 2-قد عرفت ممّا بيّناه انّ حجّة الإسلام مشروطة بالاستطاعة و هي منتفية مع امتثال الأمر المطلق لا نفس الأمر المذكور لأنّ الأمر المطلق بنفسه لا يسلب القدرة عن الواجب المشروط لانّه قادر و مستطيع أن يأتي بالمشروط مع ترك امتثال الأمر