63يجوز للسّيد قطع العبادة الواجبة كما عرفت شرحه في المسئلة (30) .
و أمّا الثّالث اعني الخيار مع جهله به فلانّ المبيع ان كان نفس رقبة العبد و لكنّه بملاحظة الانتفاع به مثلا إذا كان العبد أجيرا لشخص آخر في مدّة مديدة ربما لا يرغب النّاس في شرائه أصلا فإذا كان العبد بحيث لا يمكن الانتفاع به في مدّة فيصير كنقص في المبيع يوجب الخيار للمشتري و ذلك لعدم التزام المشتري باشتراء هذا النحو من العبد و عدم اقدامه عليه فوجوب الوفاء عليه محتاج الى الرّضاية عليه مع هذا الوصف فله الردّ لمخالفته مع المبيع حقيقة أو القبول لعدم تغايره معه عرفا فلا يحتاج الى عقد جديد كما لا يخفى.
و توجيه الخيار على النحو المذكور اولى من توجيهه بأنّه للشّرط الضّمني على البائع بكونه سالما عن هذا النّقص لبداهة انّ البائع ليس متعهّدا لهذه السّلامة أصلا لبيعه مع كونه عالما بإحرامه كما لا يخفى.
الاّ ان يقال انّ البائع متعهد عرفا بتحويل المبيع مع منافعه فان العرف يحكمون بتعهّده كذلك و أنت خبير بانّا لا نحتاج الى هذا التّكليف بل يكفي في ثبوت الخيار عدم التزام المشتري بهذا المبيع كك و الحاصل انّ هذا ليس من قبيل الشرط الضّمني على البائع كما افاده جمع من المعاصرين بل من قبيل عدم الالتزام بهذا المبيع بالنّحو المذكور من طرف المشتري فليس البيع لازما الاّ بتعقّب الرّضاية منه.
المسئلة الثّالثة و الثّلاثون لا إشكال في انّه إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه
و مع عدم التّمكن فعليه ان يصوم و ذلك لأنه كغيره من الأحرار يجب عليه ما يجب على سائر الأحرار كما لا يخفى.
المسئلة الرّابعة و الثّلاثون العبد الذي لم ينعتق فهل هديه عليه أو على مولاه أو عليه
الصّوم
فنقول بناء على ما استظهرناه سابقا من انّ العبد يملك و لكن هو مع مملوكه لمولاه و انّ له ان يفعل ما يشاء ما لم يمنعه السّيد فان كان الحجّ بدون الاستيذان من السّيد و لكن لم يمنعه أيضا فلا يجب على السّيد شيء فان كان للعبد مال يمكن ان يذبح من ماله ان لم يمنعه السّيد و الا فعليه الصّوم و مع عدم التّمكن يذبح بعد العتق