62قال (في معصية الخالق) و هو يتحقّق بعد إحراز أنّه معصية للخالق كما لا يخفى اللهمّ الاّ ان يقال بانصراف قوله معصية الخالق الى ما كان معصية بعنوان الأوّلى كما انّه يمكن ان يقال انّ أدلّة تسلّط السّيد على المملوك لا يفيد السّلطة على إبطال عباداته الواجبة كالصّلوة و الصّوم و الحجّ إذا كانت واجبة و قد مرّ منّا انّ السّيد ليس مسلّطا على نفسه في إبطالها فكيف يسلّط على العبد في إبطالها فيبقى أدلّة وجوب إتمامها بحالها بلا معارض بلا فرق بين الحرّ و العبد كما لا يخفى.
المسئلة الحادية و الثّلاثون لو اذن السّيد له في الحجّ ثمّ رجع قبل تلبّس المملوك به لا
إشكال في عدم جواز تلبّسه بالإحرام
إذا علم برجوعه و أمّا إذا لم يعلم برجوعه فتلبّس به فهل يصحّ إحرامه و يجب إتمامه أو يصحّ و للمولى حلّه أو يبطل وجوه و الظّاهر انّ السّيد ان منع عن الحجّ و اختار تركه فليس للمملوك اختيار في مقابل اختيار السّيد فهو باطل واقعا يظهر بطلانه بعد علم المملوك بالرّجوع و لكنّ ان كان مردّدا بنحو ليس له منع و لا اذن فالظاهر صحّة الحجّ لكنّ للسيد حلّه قبل إتمام الحجّ كسائر الموارد.
و لا يخفى انّ هذا الذي قلناه مبنيّ على ما استظهرناه من الأدلّة في المسئلة الثالثة و العشرين و غيرها من انّ الشّرط في صحّة إعمال المملوك عدم منع من السّيد و عدم اختيار له في مقابل اختياره و أما إذا قلنا باشتراط الاستيذان واقعا فهو باطل من رأسه و لا يجوز قياسه الى عمل الوكيل قبل العلم بعزله من طرف الموكّل و هذا لوجود الدليل على صحّة عمل الوكيل حينئذ بخلاف المملوك كما لا يخفى و كيف كان فقد عرفت ممّا بيّناه انّه لا وجه لأوّل الوجوه المذكورة أصلا كما لا يخفى.
المسئلة الثانية و الثّلاثون يجوز للمولى ان يبيع مملوكه المحرم باذنه
و ليس للمشتري حلّ إحرامه نعم مع جهله بأنّه محرم يجوز له الفسخ فيجب البحث فيه في مقامات ثلاثة الأوّل لا إشكال في جواز بيعه كسائر الموارد من البيع فالدّليل هو الدليل.
و أمّا الثّاني فلما عرفت سابقا من وجوب إتمام الحجّ عليه إذا كان شروعه في الإحرام بإذن السّيد فلا يجوز حلّه للبائع و لا للمشتري و ذلك لانّ الإتمام صار واجبا بالاذن و لا