60إلاّ به فسلطنة المولى حرجي على المملوك و هو منفي بلا حرج ان قلت المولى مسلّط على إبطال حجّه و عمرته أيضا.
قلت تسلط المولى على العبد في العبادات غير معلوم بل معلوم العدم مثلا إذا دخل في الصّلوة بإذن المولى لم يكن له الرّجوع عن اذنه في أثناء الصّلوة.
ان قلت هذا في الصّلوة الواجب و أمّا في الصّلوة المستحبّ فان رجع عن اذنه يجب على المملوك قطع النافلة و كذا في الحجّ فإنه نافلة على العبد.
قلت بعد تكبيرة الإحرام و الدّخول في الصّلوة يحرم على المصلّي قطعها و لكن استثنى النّافلة و الاّ لم يكن قطعها جائزة و لكن الإحرام في الحجّ لا يخرج عنه بعد إيجادها إلا بإتيان الأعمال المذكورة و لا دليل على التّحليل منها في الحجّ المستحبّ أيضا.
ان قلت انّا نأخذ بعموم سلطنة السّيد في المقام و نقول الأخذ بعموم وجوب إتمام الحجّ حرجيّ حينئذ على المملوك فيرفع بلا حرج.
قلت إذا دار الأمر بين سلطنة السّيد أو إتمام العبادة الواجبة فالظاهر بل المتيقّن تقدّم الثّاني على الأوّل ضرورة أنّ تسلّطه على العبد ليس بأكثر من تسلّطه على نفسه فان اشتغل السّيد بنفسه بالحجّ المستحبّ ليس مسلّطا على إبطاله فكيف يتسلّط على إبطال عمل غيره ثم على فرض كون المورد مشمولا لكلا العامّين اي عمومات تسلّط السّيد و عمومات وجوب إتمام الحجّ و التّعارض بالعموم من وجه فالأخذ بالثّاني أرجح لموافقة الكتاب اعنى قوله تعالى وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ و مع فرض عدم التّرجيح فمقتضى الاستصحاب إبقاء وجوب الإتمام على العبد و أيضا استصحاب عدم تسلّط السّيد على إبطال هذه العبادة كما انّه ما كان مسلطا عليه قبل تملّكه للعبد و أنت بعد الإحاطة على ما حقّقناه تعرف انّ المقام ليس موردا لأصالة البراءة عن وجوب الإتمام على العبد و ان حقّقه في تقريرات بعض المعاصرين و ذلك لبداهة تقدّم الاستصحاب على أصل البراءة هذا مضافا الى إمكان الحكم بإبطال العبادة الواجبة للمملوك و لو كان وجوبه بالعرض و الأصل عدم تسلّطه في المقام من أصله كما لا يخفى.
و قد يستدل على المطلوب اعني وجوب إتمام الحجّ على العبد و ان رجع السّيد عن اذنه