131عدم الردّ فيها و ثانيا يصدق على الموهوب له لخصوص الحجّ (من عرض عليه ما يحجّ به) كما في اخبار البذل كما يصدق الاستطاعة بمجرّد إنشاء الهبة على الموهوب مطلقا و لو لم يكن للحجّ فيجب الحجّ بمجرّد الإنشاء لتمكّنه من الحجّ عرفا فالقبول شرط لوجود الحجّ لا لوجوبه كما لا يخفى.
الثاني انّ قبول الهبة فيه منّة و لا يجب تحمّلها و فيه انّ هذا المقدار منه المنّة لا بأس بها في المقام و الاّ فأخبار العرض لا مورد لها أصلا.
الثالث ما في المستمسك من انّ الاستطاعة نوعان ملكيّة و بذليّة و تختصّ البذليّة بالبذل للحجّ فالهبة المطلقة قبل القبول خارجة عن النّوعين معا و ليست الاستطاعة نوعا واحدا و هو التّمكّن من المال كي يدّعي وجوب القبول انتهى موضع الحاجة و حاصل كلامه انّ الاستطاعة البذلية لا تشمل الهبة المطلقة لانّ اخبارها انّما هي واردة في مورد العرض للحجّ فيمكن شموله للهبة للحجّ بخصوصه لا مطلق الهبة و كذا الاستطاعة الملكيّة لا تشمل الهبة.
و الحاصل انّ الهبة المطلقة خارجة عن النوعين اعني الاستطاعة البذليّة و الملكيّة فلا يجب القبول و فيه ما عرفت من انّ الاستطاعة لها مفهوم واحد و معنى فأرد و هي بمعنى القدرة على الحجّ و هي تحصل بالهبة لخصوص الحجّ و كذا بها للحجّ و غيره و بها مطلقا من دون ذكر الحجّ و لكن في الأخيرين يشترط عدم وجود واجب أخر أهمّ بنظر الشارع و الاّ فيقدّم الأهمّ منهما هذا بحسب المال الموهوب و امّا مع قطع النّظر عنه فيمكن ان يزاحمه واجب آخر أيضا و لو في الهبة لخصوص الحجّ مثلا إذا دار الأمر بين الحجّ بالموهوب و حفظ نفس محترمة يقدّم الحفظ و هكذا.
المسئلة الحادية و الثّمانون في وجوب الحجّ على من عرض عليه الحجّ لا فرق بين
ان يكون الباذل بذل المال من ماله أو من الموصى به أو المنذور أو الموقوفة أو غير
ذلك
لصدق العرض بل الاستطاعة أيضا و لا يجب عليه الحجّ قبل البذل إلاّ إذا اوصى ان يحجّ الشخص المعيّن و يتمكّن هذا الشخص من وصول المال بسهولة.
المسئلة الثّانية و الثّمانون قال العلاّمة الطّباطبائي في العروة إذا أعطاه ما يكفيه للحجّ خمسا أو زكاة و شرط عليه ان يحجّ