128فعليّا في حال الجهل و لكن يصير فعليّا بعد العلم أداء أو قضاء بخلاف الحجّ فإنّه مشروط بالاستطاعة فحين الجهل لم يكن وجوبه فعليّا و بعد العلم ليس مستطيعا فلم يجب القضاء هذا كلّه حال الحكم بحسب الواقع و في مقام الثّبوت و اما بحسب الظّاهر مع احتمال رجوع الباذل هل يجب الإقدام للحجّ أم لا فالظاهر وجوبه إذا كانت الأمارة على استمرار البذل موجودا كالوثوق بالاستمرار أو استصحاب البقاء و لا يضر احتمال الرّجوع بعد إعطائه المال كما لا يضرّ احتمال زوال الاستطاعة الماليّة هذا إذا أعطاه ما بذله و امّا ان كان البذل بالوعدة مثل ان يقول حجّ و عليّ نفقتك و مراده إيصال النّفقة بالتّدريج فالظاهر عدم وجوب الحجّ إلاّ إذا كان بينهما صفاء و خلوص بحيث كان المال في جيب الباذل ككونه في جيب المبذول له فله الأخذ كلّما شاء لصدق الاستطاعة ح كما لا يخفى.
المسئلة السّادسة و السّبعون لو كان له بعض ما ينفق في الحجّ فبذل الباذل له
البقيّة يجب الحجّ
لصدق الاستطاعة و امّا لو بذله نفقة الذهاب دون الإياب و لم يقدر على الإياب لم يجب عليه الحجّ إلاّ إذا كان من قصده الإقامة بمكّة كما عرفت في الاستطاعة الماليّة.
المسئلة السابعة و السّبعون لا إشكال في وجوب الحجّ ان بذله نفقة الذّهاب
و الإياب مع نفقة العائلة
و امّا مع عدم بذل النّفقة للعائلة فهل يجب الحجّ لإطلاق أخبار البذل فان فيها (من عرض عليه ما يحجّ به) و ليس فيه نفقة العائلة أو لا يجب لأنّ الاستطاعة الحاصلة بالبذل كالاستطاعة الحاصلة بالمال بلا فرق بينهما.
فالتحقيق ان يقال ان نفقة العائلة على أربعة أقسام الأوّل من كان واجب النّفقة و كان قادرا على إنفاقهم بالاكتساب ان لم يحجّ فالأمر دائر بين الحجّ بالمبذول أو إنفاق عياله بالاكتساب فلا بدّ من الترجيح للأهم منهما كما سيأتي شرحه في المسئلة (107) ان صدق عليه انّه مستطيع و لكن يمكن منع الصّدق و الأخبار الواردة في تقديم الإنفاق على الحجّ في الاستطاعة الماليّة لعلّها ناظرة الى ذلك اعني عدم الاستطاعة مع الإنفاق عليهم كقوله (ع) في رواية أبي الرّبيع الشامي (من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوّت