108أوانه و كذا لا دليل على اعتبار شهر الحجّ إلاّ في بلد يكون موسم الخروج الى الحجّ فيها لا مطلقا كما لا يخفى.
التنبيه الثّاني قد يقال ببطلان الهبة و الوقف و الصّلح و النّكاح و النّذر و العتق و سائر
المعاملات بالمال الذي يستطيع به
و لعلّ نظر القائل بأنّ المعاملات المذكورة موجبة لإزالة الاستطاعة و هي موجبة لترك الحجّ الواجب فهي منهيّ عنها و النّهي في المعاملات موجب للفساد.
و فيه أوّلا انّ ازالة الاستطاعة لا توجب ترك الحجّ لإمكانه متسكّعا أو بالخدمة و ثانيا حرمة المعاملات المذكورة انّما هي لكونها مصداقا لإزالة الاستطاعة و هي مقدّمة لترك الحجّ الذي هو حرام و لا يكون حرمة مقدّمة الحرام الاّ عقلا و الحرمة العقليّة لا توجب البطلان.
و ثالثا المقتضي لبطلان المعاملات انّما هو تعلّق النّهي بذات المعاملة لا بأمر خارج الى المقام لم يتعلّق النّهي بذات معاملة البيع و النّكاح و النذر و الهبة و الصّلح و الوقف و العتق و غيرها بل تعلّق النّهي بأمر خارج عنها و هو إزالة الاستطاعة أو ترك الحجّ فلا يوجب البطلان أصلا.
و رابعا صرّح بعض الفقهاء بعدم اقتضاء النّهي في المعاملات البطلان أصلا و لكنّه لا يخلو عن ضعف لدعوى بعضهم الإجماع على البطلان و لإمكان دعوى انّ النّهي فيها كاشف عن عدم إمضاء الشّارع ايّاها بل ظاهر في عدم نفوذها و بعبارة فارسيّة (گذرا نبودن) و هو البطلان لا الحرمة التّكليفيّة نعم هذا فيما إذا تعلّق النّهي بذات المعاملة لا بأمر خارج كما عرفت.
التّنبيه الثّالث ان تصرّف في المال الذي يستطيع به بهبة أو صلح و نحوهما للفرار من
الحجّ
قال العلاّمة الطّباطبائي في العروة (أمكن ان يقال بعدم الصّحة) أقول امّا قبل الموسم بناء على ما حققناه فهو غير مستطيع لا إشكال في تصرّفاته و امّا في الموسم فصار مستطيعا و يجب الحجّ عليه و لو متسكّعا و امّا ان صار التّصرف موجبا لترك الحجّ فلا يوجب بطلان المعاملة و ان كان حراما عقلا بل و ان كان حراما شرعا لما عرفت من انّ النهي لم يتعلّق بذات المعاملة.