47 واختلفوا في قتل المرأة وهل تستتاب قبل أن تقتل؟ فقال الجمهور: تقتل المرأة، وقال أبو حنيفة: لا تقتل، وشبهها بالكافرة الأصلية، والجمهور اعتمدوا العموم الوارد في ذلك، وشذّ قومٌ فقالوا: تقتل وإن راجعت الإسلام، وأما الاستتابة فإن مالكا شرط في قتله ذلك على ما رواه عن عمر، وقال قوم: لا تقبل توبته، وأما إذا حارب المرتد ثم ظهر عليه فإنه يقتل بالحرابة ولا يستتاب كانت حرابته بدار الإسلام أو بعد أن لحق بدار الحرب إلا أن يسلم، وأما إذا أسلم المرتد المحارب بعد أن أخذ أو قبل أن يؤخذ فإنّه يختلف في حكمه، فإن كانت حرابته في دار الحرب فهو عند مالك كالحربي يسلم لاتباعه عليه في شيء مما فعل في حال ارتداده، وأمّا إن كانت حرابته في دار الإسلام فإنّه يسقط إسلامه عنه حكم الحرابة خاصة، وحكمه فيما جنى حكم المرتد إذا جنى في ردته في دار الإسلام ثم أسلم، وقد اختلف أصحاب مالك فيه، فقال: حكمه حكم المرتد من اعتبر يوم الجناية، وقال: حكمه حكم المسلم من اعتبر يوم الحكم 1.
الطائفة الثانية: الأخبار التي دلّت على أنّ أمير المؤمنين(ع) نفاه إلى المدائن، وجلّ هذه الأخبار مروية في مصادر السنّة، ومن جملتها: