481 - روى ابن حجر في (لسان الميزان) من طريق أبي الزعراء، عن زيد بن وهب، أنّ سويد بن غفلة دخل على عليٍّ في إمارته، فقال: إنّي مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر يرون أنّك تضمر لهما مثل ذلك، منهم عبد الله بن سبأ، وكان عبد الله أول من أظهر ذلك، فقال عليٌّ: «مالي ولهذا الخبيث الأسود»، ثم قال: «معاذ الله، أضمر لهما إلاّ الحسن الجميل»، ثم أرسل إلى عبد الله بن سبأ فسيره إلى المدائن، وقال: «لا يساكنني في بلدةٍ أبداً»، ثم نهض إلى المنبر حتى اجتمع الناس فذكر القصة في ثنائه عليهما بطوله، وفي آخره: «ألا ولا يبلغني عن أحد يفضلني عليهما إلاّ جلدته حدّ المفتري» 1.
وقد وقع الكلام في سند هذا الخبر من جهة أبي الزعراء وهو حجية بن عدي الكندي الكوفي، حيث قال أبو حاتم عنه: لايحتجّ بحديثه، شبيه بالمجهول 2.
والرواية صريحة الدلالة على أنّ ابن سبأ كان أوّل من أظهر الطعن على الشيخين على رؤس الاشهاد، فنفاه الإمام(ع) إلى المدائن.
2 - روى ابن عساكر في تاريخه من طريق سباط، قال: بلغ علياً أنّ ابن السوداء ينتقص أبا بكر وعمر، فدعا به ودعا بالسيف، أو قال: فهم بقتله، فكلم فيه فقال: «لا يساكني ببلد أنا فيه»، قال: