74إنّ جميع العادات من قول أو فعل محكوم بالإباحة بشرطين:
1. لم يدلّ دليل على حرمة بخصوصها، في الكتاب والسنّة.
2. لم ينطبق عليه أحد العناوين الثانوية «كالإسراف» و «الإعانة على الإثم» و«تقوية شوكة الكافرين» و «الإضرار بالمسلمين» و «الإضرار بالنفس والنفيس» إلى غير ذلك من العناوين الثانوية المغيرة لحكم الموضوع. وعلى هذا الأساس فإنّ جميع المصنوعات الحديثة الّتي هي من نتائج التقدّم الحضاري التكنولوجي مثل الهاتف والتلفاز والسيارة والطائرة وما شابهها، هي من هذا القبيل، لعدم وجود دليل خاص على حرمتها وعدم انطباق دليل على تحريمها من العناوين الثانوية.
ومن جهالات المتطرّفين في الأُمور العادية ما يقضى منه العجب، وهذا النوع من التزمّت هو الّذي يعرقل عجلة تبليغ الإسلام.
يقول الشاطبي: إنّ من السلف من يرشد كلامه إلى أنّ