73المصالح التطوير في الأُمور العمرانية وما شاكلها، أو في استغلال الطبيعة عن طريق الأجهزة الحديثة، فهذه الأُمور وغيرها قد ترك الشارع طريقة التعامل معها إلى الناس وفق أساليب حياتهم والتجديد الحاصل فيها، ولم يتدخل فيها إلاّ بوضع الأُطر العامّة لها، وهي أن لا تكون طريقة التعامل مخالفة للقواعد والضوابط العامّة، ولولا هذه المرونة لما كان الإسلام ديناً عالمياً سائداً، ولتوقّفت حركته منذ أقدم العصور، ونأتي لمزيد من التوضيح بمثال:
قد حدثت في العصور الأخيرة عدّة تقاليد في ميدان الألعاب الرياضية ككرة القدم والسلّة والطائرة والمصارعة والملاكمة وغير ذلك، فبما أنّها أُمور عادية محدثة فلا تعدُّ بدعة في الدين، ولو صحّ إطلاق البدعة فإنّما هو باعتبار المعنى اللغوي أي الشيء الجديد في ميادين الحياة، لا في الأُمور الشرعية، غاية الأمر يجب أن تحدّد شرعيتها بالضوابط الكلّية بأن لا يكون هناك اختلاط بين اللاعبين نساءً ورجالاً وأن لا يكون هناك ضرر وإضرار كما هو المحتمل في الملاكمة.