111وقفت عليها عن كثب، وأنّ فِرَق الإسلام عامّة (غير الغلاة والنواصب) كلّهم داخلون في حظيرة الإسلام، فيجب أن تُحقَن دماؤهم وتُصان أموالهم وأعراضهم وكل ما يمتّ إليهم بصلة، وأنّ مَن يقوم بتكفير أُمّة أو أُمم من المسلمين فإنّما يصدر عن عصبية وعناد، أو عن غرض خبيث يخدم به قوى الكفر والاستبداد والاستكبار. والله سبحانه هو الهادي إلى الطريق الحقّ.
بيان واقتراح
وبعد هذه الجولة العلمية الخاطفة لمناقشة بعض أُسس ومبررات الاتجاهات التكفيرية، لابُدّ لنا أن نعيد التأكيد على ما تمّثله هذه الاتجاهات من خطورة بالغة على مستقبل الإسلام والأُمّة.
فالتكفير اليوم لم يعد مجرد فتوى أو رأي نظري، وليس اتجاهاً لمجموعة محدودة كما كان في العهود السابقة، بل تحوّل إلى تيار فاعل يستقطب الاتباع في بلدان ومجتمعات كثيرة، ويخرّج أجيالاً من أبناء الأُمّة تحمل فكر التطرّف والتشدّد، وتتجه لممارسة العنف والإرهاب، ورأينا ضمن اتباع هذا