103وقال الجرجاني: الإمامة ليست من أُصول الديانات والعقائد، بل هي عندنا من الفروع المتعلّقة بأفعال المكلّفين، إذ نصب الإمام عندنا واجب على الأُمّة سمعاً. 1
فإذا كانت الإمامة من الفروع، فما أكثر الاختلاف في الفروع! فكيف يكون الاختلاف موجباً للكفر؟
2. علم الأئمة (عليهم السلام) بالغيب
لاشكّ أنّ العلم بالغيب علماً ذاتياً غير مكتسب وغير محدّد بحدٍّ، يختصّ بالله سبحانه، ولكن لا مانع من أن يُعلِّم سبحانه شيئاً من الغيب لبعض أوليائه فيخبر عن الملاحم لأجل كونهم محدّثين، والمحدّث يسمع صوت الملك ولا يراه، وهو ليس أمراً بديعاً في مجال العقيدة، فقد رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة، قال النبي صلى الله عليه وآله: « لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يُكلّمون من غير أن يكونوا أنبياء...». 2