90أن يكون الضمير في الآية هو كنّ ويصبح الخطاب عنكنّ، فعدم مجيء هذا الضّمير بهذا الشكل في الآية ينفي كون الخطاب لنساء النّبيّ(ص) خاصّة.
ثانياً: سياق الكلام في آيات نساء النّبيّ(ص)، هو سياق التّحذير والأمر والنّهي أو التّشديد في التّكاليف، وهذا لا يلائم أسلوب المدح والتّمجيد وعصمة أهل البيت(عليهم السلام) في آية التّطهير.
ثالثاً: إِنّ الزوجات بأنفسهنّ ينفين هذا القول بأنّهن من أهل البيت والدليل على ذلك هو وجود روايات عن أُمّ سلمة وعائشة في اختصاص الآية المباركة بأهل البيت(عليهم السلام).
رابعاً: عندما نراجع الروايات العديدة في هذة المناسبة نجدها تنصّ على نزول هذه الآية وحدها، ولم يأتِ حتى قول واحد في أنّ هذه الآية نزلت ضمن آيات نساء النّبيّ(ص).
خامساً: لم يُروَ القول بأنّها مختصّة بنساء النّبيّ(ص)، إلّا عن عكرمة، إذ أنّه كان يسير في الأسواق ويركز هذا المفهوم في أذهان النّاس ويبعدهم عن الاعتقاد باختصاص الآية المباركة بأهل البيت، وهذا خير دليل على أنّ اختصاص الآية بأهل البيت(عليهم السلام) كان هو الرأي المعروف عند المسلمين في ذلك الزمان، وكان عكرمة الشخص الوحيد الذي بدأ هذا القول وأشاعه وجعل ينشره بين النّاس، وقوله هذا باطل لأسباب وهي:
أولاً: هذا القول غير منقول عن صحابيّ من صحابة رسول الله(ص).
ثانياً : هذا القول يخالف ما ورد من الأحاديث الصحيحة والمتفق عليها لدى المسلمين.
و نرجع في استنادنا إلى ما هو مذكور في صحيح مسلم وغيره من المصادر والذي جعل أمثال ابن تيميّة يعترف بصحّة حديث الكساء الوارد في شأن نزول هذه الآية المباركة في أهل البيت الأطهار(عليهم السلام) واختصاصها بهم، إذ قال: إنّ هذا الحديث صحيح في الجملة، فإنّه قد ثبت عن النّبيّ(ص) أنّه قال لعلي و فاطمة و حسن و حسين: «
اللهم إِنّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً ». 1
وقوله أيضاً: «
وأما حديث الكساء فهو صحيح رواه أحمد والترمذي من حديث أم سلمة ورواه