70ناشد عليٌّ النّاس في الرحبة من سمع رسول الله(ص) يقول الذي قال له؟ فقام ستة عش-ر رجلاً فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله(ص) يقول: «اللهم من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» قال زيد بن أرقم: فكنت فيمن كتم فذهب بص-ري وكان علي(رضى الله عنه) دعا على من كتم. 1
وأخرج أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء في باب طلحة بن مصرف بسنده عن عميرة ابن سعد قال:
شهدت علياً على المنبر ناشدا أصحاب رسول الله(ص) وفيهم أبو سعيد وأبو هريرة وأنس ابن مالك وهم حول المنبر وعليٌّ على المنبر وحول المنبر اثني عشر رجلاً هؤلاء منهم، فقال عليٌّ: «نشدتكم بالله هل سمعتم رسول الله(ص) يقول من كنت مولاه فعليٌّ مولاه»؟ فقاموا كلّهم فقالوا: اللهم نعم. وقعد رجلٌ فقال: «ما منعك أن تقوم» قال: يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت. فقال: «اللهم إن كان كاذباً فاضربه ببلاءٍ حسنٍ» قال فما مات حتى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة. 2
أسباب كتمان الصحابة لحديث الغدير
من خلال مطالعة كتب التاريخ والنظر في الروايات الواردة في كتب الحديث ودراسات علم الحديث نفهم أنّ كتمان الصحابة لحديث الغدير وغيره من الاحاديث الواردة عن الرّسول(ص) في حق وفضل أهل البيت(عليهم السلام) كان له أسباب خاصة، منها منع تدوين ورواية الحديث من بعد وفاة النّبيّ(ص) الى زمان الخليفة عمر بن عبد العزيز؛ والسبب الثاني هو خوف الصحابة من العقوبات والتهديدات الموجهة لهم من قبل السلطات الحاكمة في الدولة الأموية.
وقد بدأ منع كتابة الحديث منذ أيام رسول الله(ص) الأخيرة عندما حضرته الوفاة، وطلب