50
(أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) 1. وحيث نزلت: إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ... . 2 فقام أبوبكر وعمر فقالا: يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصة في علي؟ قال: بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة. قالا: يا رسول الله بيّنهم لنا. قال: علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أُمتي وولي كل مؤمن بعدي، ثم ابني الحسن، ثم الحسين، ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحداً بعد واحدٍ، القرآن معهم وهم مع القرآن، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا على الحوض. فقالوا كلهم: اللهم نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت وشهدنا كما قلت سواء». 3
3. آية التبليغ وحديث الغدير
الآية المباركة: (يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكٰافِرِينَ) 4 تسمى بآية التّبليغ، وتشير الى أنّ الله(سبحانو تعالى) أمر النّبيّ(ص) بتبليغ أمر مهم جداً يتوقّف عليه إبلاغ الرسالة بأكملها.
وتشير الآية أيضاً الى أنّ إبلاغ هذا الأمر يكون خطيراً جداً للرسول(ص) بحيث يطمئن الله فيها رسوله(ص) بأن يحميه من كيد الكائدين؛ وأنّ الأمر الذي أمر الله بتبليغه مكمّل للرسالة وجزء منها، لوجود الشّرط والجزاء في الآية، فالشّرط هو إبلاغ ما أُمر الرسول(ص) بإبلاغه، والجزاء في حالة عدم إِبلاغ الشّرط يكون عدم إبلاغ الرسالة؛ ولا نستطيع القول 5 بأنّ الشرط هو إبلاغ الرسالة والجزاء في حالة عدم القيام بالشّ-رط سيكون عدم إبلاغ الرسالة، لأنّه يصبح القول: يا أيّها النّبيّ بلّغ الرسالة وإن لم تبلّغ الرسالة فما بلّغت الرسالة،