45المعصومين(عليهم السلام) عند الشّيعة، وإنّما هو إجماع الأمّة، يعني أهل الحلّ والعقد من الأمّة، وسنوضّح هذا الإشكال لاحقاً، ويستند الرّازي في ذلك الى أنّ الأقوال في أُولي الأمر محصورة في أربعة وجوه، وهي:
الخلفاء الراشدون.
العلماء.
أمراء السرايا.
الأئمّة المعصومون(عليهم السلام).
ثمّ يقول: «
وأمّا طاعة الأمراء والسلاطين فغير واجبةٍ قطعاً، بل الأكثر أنّها تكون محرمةً لأنّهم لا يأمرون إلّا بالظلم ». 1
فهو ينفي بهذا كون الأمراء مصداق أُولي الأمر لفسقهم وفجورهم، وينفي أيضاً كون الأئمّة المعصومين مصداق أُولي الأمر لعدم إمكان العثور عليهم كما أشرنا سابقاً، ولكنّه يُدخل الخلفاء الراشدين والعلماء في مصداق إجماع الأمّة، ويستنتج من
بعد ذلك أنّ إجماع الأمّة هو المراد من أُولي الأمر.
ونحن نقول إنّ الحمل على كل من الأقوال الثّلاثة الأولى غير مقبول لأنّه لا يوجد دليل على كون تلك الأقوال مصداق أُولي الأمر من ناحية، ومن ناحية أخرى دلالة الآية على عصمة أُولي الأمر والتي تؤيّد عدم الحمل على تلك الأقوال الثلاثة، إذ لاعصمة في هؤلاء، إلّا ما يعتقده الشيعة في شأن أمير المؤمنين علي(ع) بين الخلفاء الراشدين.
والرواية الواردة عن النّبيّ(ص):
لا تجتمع أمتي على خطأ إن قيل إِنّها تدلّ على عصمة إجماع الأمّة وأهل الحلّ والعقد، فلا وجه لذلك لأنّها إن صحّت فهي تنفي إجتماع الأمّة على الخطأ، ولا تنفي إجتماع أهل الحلّ والعقد على الخطأ، ولأهل الحلّ والعقد معنى وللأمّة معنى آخر، فأهل الحلّ والعقد كسائر الناس يصيبون و يخطؤون، ولأنّهم كانوا من أصحاب الفضل