39الثاني: ما يرتبط بإدارة الحكومة والقضاء والحكم برأيه الذي يراه صواباً، كما جاء في قوله تعالى: (لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّٰاسِ بِمٰا أَرٰاكَ اللّٰهُ 1
حدود صلاحيات أُولي الأمر
وأما أولو الأمر فلا نزول للوحي عليهم، وليس لهم أن يضعوا حكماً جديداً لما بينّه الله في قوله: (فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ فالردّ لا يكون إلّا لله والرسول ولا ذكر لأُولي الأمر فيه؛ والذي يجب فيه طاعة أولي الأمر إنما هو في الأفعال والتروك التي يأمرون بها و ينهون عنها فيما فيه صلاح الأمة، مع حفظ حكم الله في تلك الأمور، و أن لا يروا رأيهم إلّا في مواضع حق الولاية، وأن يبينوا حكم الله ورسوله في الأمور والمسائل العامة.
معنى الأمر في أولي الأمر
معنى الأمر هو القضايا التي تعود الى دين المؤمنين المخاطبين في هذه الآية أو دنياهم، وبمعنى آخر جميع الشؤون التي تتعلق بالأمور المادية والمعنوية اللازمة لإدارة المجتمع الإسلامي في جميع حقول الحياة.
والقول في أنّ معنى الأمر هو ما يكون مقابل النهي، فهو بعيد هنا، ومما يؤيد هذا الكلام معنى الأمر في قوله تعالى وَ شٰاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ 2 و وَ أَمْرُهُمْ شُورىٰ بَيْنَهُمْ 3، والذي يتعلق بكيفية تنفيذ التعاليم والأحكام الإلهية على أرض الواقع، فالنّبيّ(ص) لم يكن يشاور أحداً في التقنين ولكن كان يشاور في كيفية التطبيق وكان يطلب وجهة نظر المسلمين في ذلك.
سبب تكرار لفظ أطيعوا
ونستفيد من تكرار لفظ
أطيعوا الذي جاء في الآية تارةً لله تعالى و تارةً أخرى