136يقول السعدي في التّفسير في كلمة إنّما: «
فأداة الحصر في قوله:
(إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا)
تدلّ على أنّه يجب قصر الولاية على المذكورين والتبري من ولاية غيرهم ». 1
ويقول التفتازاني في شرح المقاصد في كلمة إنّما: «
وكلمة إنّما للحص-ر بشهادة النقل والاستعمال ». 2
معنى كلمة وليّ في الآية
كلمة الولاية المأخوذة من وليّكم في هذه الآية لها معاني كثيرة كما بيّن ذلك علماء اللّغة، فبعض هذه المعاني يشير بشكل مباشر إلى معنى القيام بالأمر والأحقيّة والأولويّة بالأمر التي يشير اليها الشّيعة، وبعضها يدلّ في المضمون على هذا المعنى؛ ونلقي نظرة هنا على ما جاء في كتب اللّغة من هذه المعاني:
يقول الخليل بن أحمد في معنى كلمة وليّ في كتاب العين: «
وكلُّ من وليَ من قومٍ أمراً فهو راعِيهم والقوم رَعيّتُهُ ». 3
ويقول ابن فارس في معجم مقاييس اللغة: «
وكلُّ مَن ولِيَ أمرَ آخر فهو وليُّه. وفلانٌ أولى بكذا، أي أحرى به وأجدر ». 4
ويقول الفيروزآبادي في كتاب القاموس المحيط:
والوَلِيُّ: الاسمُ منه والمُحِبُّ والصَّدِيقُ والنَّصيرُ. ووَلِيَ الشيءَ وعليه وِلايَةً وَوَلايَةً أَو هي المَصْدَرُ وبالكسر: الخُطَّةُ والامارَةُ والسُّلطانُ. وأوْلَيْتُه الأمْرَ: وَلَّيْتُه إياهُ. والوَلاءُ: المِلْكُ. والمَوْلَى: المالِكُ والعَبْدُ والمُعْتِقُ والمُعْتَقُ والصاحِبُ والقريبُ، كابن العَمِّ ونحوِه والجارُ والحَليفُ والابن والعَمُّ والنَّزيلُ والشَّريكُ وابن الأُخْتِ والوَلِيُّ والرَّبُّ والناصِرُ والمُنْعِمُ والمُنْعَمُ عليه والمُحِبُّ والتابِعُ والصِهْرُ. وفيه مَوْلَوِيَّةٌ أي: يُشْبِهُ المَوالِيَ. وهو يَتَمَوْلَى: يَتَشَبَّهُ