137بالسادةِ. وتَوَلاَّهُ: اتَّخَذَهُ ولِيًّا والأمْرَ: تَقَلَّدَهُ. وإنّه لَبَيِّنُ الوَلاءَةِ والوَلِيَّةِ والتَّوَلِّي والوَلاءِ والوَلايةِ ويُكْسَر. 1
ويقول ابن منظور الأفريقي في لسان العرب:
وهو اسم يقع على جماعة كثيرة فهو: الرَّبُّ والمالِك والسَّيِّدُ والمُنْعِم والمُعْتِقُ والنَّاصِر والمُحِبُّ والتَّابع والجارُ وابن العَم والحَلِيفُ والعَقِيدُ والصِّهْرُ والعَبْدُ والمُعْتَقُ والمُنْعَمُ عليه، قال: وأَكثرها قد جاءَت في الحديث فيضاف كل واحد إِلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه، وكلُّ من وَلِيَ أَمراً أَو قام به فهو مَوْلاه و وَلِيُّه،... و الوِلايةُ بالكس-ر في الإِمارة... و المُوالاةُ من والى القومَ، قال ابن الأَثير: وقوله: «من كنتُ مَوْلاه فعَليٌّ مَوْلاه»، يحمل على أَكثر الأَسماءِ المذكورة. وقال الشافعي: يعني بذلك وَلاء الإِسلام كقوله تعالى: (ذٰلِكَ بِأَنَّ اللّٰهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكٰافِرِينَ لاٰ مَوْلىٰ لَهُمْ) قال: وقول عُمر لعليّ، رضي الله تعالى عنهما: أَصْبَحْتَ مَوْلى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَي وَلِيَّ كلِّ مؤْمن وقيل: سبب ذلك أَنَّ أُسامةَ قال لعليّ رضي الله عنه: لستَ مَوْلايَ إِنّما مولايَ رسولُ الله(ص)، فقال(ص): «من كنت مَوْلاهُ فعليّ مَولاه»؛ وكلُّ من وَلِيَ أَمرَ واحِدٍ فهو وَلِيُّه. 2
وبما أنّ الولاية المطلقة لله(سبحانهو تعالى) وهو المتصرّف في شؤون عباده، فالوليّ هنا استناداً إلى المعاني الواردة لكلمة وليّ يكون هو من يتولّى أمور النّاس، ولا يمكن أن يكون بمعنى المحبّ أو غيره من المعاني الأخرى، لأنّ هذا لا يستقيم لله(سبحانهو تعالى) بسبب العطف الموجود في الآية، فالمعنى من الوليّ هنا إذن هو المتصرّف في شؤون الغير، وهي الإمامة والخلافة المطلقة، فتكون ثابتة في الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، وبما أنّ الآية نزلت في الإمام علي بن أبي طالب(ع) باتفاق أهل السنّة والشّيعة، لذا يكون هو الوليّ المقصود فيها من بعد الله ورسوله(ص).
ولو ألقينا نظرة على أقوال بعض علماء أهل السنّة مثل الفضل بن روزبهان حيث يقول إنّ