119النبي(ص) استخلف في كلّ غزاة رجلاً من أصحابه، منهم: ابن أم مكتوم ومحمد بن مسلمة وغيرهما من أصحابه... و روي عنه(ع) أنه قال: «أبو بكر وعمر مني بمنزلة هارون من موسى وهذا الخبر ورد ابتداءً وخبر عليٍّ ورد على سبب فوجب أن يكون أبوبكر أولى منه بالإمامة والله أعلم. 1
ونحن نقول إِنّ هذا الحديث غير صحيح باعتراف علماء أهل السنّة، فقد ذكره السيوطي في جمع الجوامع في قسم الأحاديث الموضوعة من الجامع وأخرجه ابن الجوزي في الواهيات وهو حديث غير صحيحٍ 2، وهناك نقاط تؤكد ضعف هذا الحديث نشير اليها وهي:
أولاً: لم تكن منزلة أبي بكر وعمر من النّبيّ(ص) كعليٍّ(ع) إذ إِنّ الإمام علي(ع) حاز على أُخوّة النّبيّ(ص) في قضية المؤاخاة.
ثانياً: لم يكن أبو بكر وعمر من لُحمة رسول الله(ص) أو ابناء عمه أو من يستطيع أن يرثه كما كان الإمام علي(ع) لقرابته منه(ص).
ثالثاً : لم يثبت استخلاف النّبيّ لأبي بكر وعمر سوياً حتّى يكون قد صدر فيهما هذا الحديث سوياً.
10. آية المودة
هذه الآية المباركة: (قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ) 3 من الآيات التي تدلّ على إمامة أهل البيت(عليهم السلام)، وتعتبر من النّصوص التي تبين مكانة أهل البيت(عليهم السلام)، وتوجد روايات كثيره في المصادر المختلفة تبين لنا أنّ آية المودّة تدلّ على جماعةٍ خاصّةٍ من قربى رسولالله(ص) لا جميعهم.