156 ذلك الآخرون.
6 - يقوم البداء بمعناه الصحيح على فلسفة ناهضة ترتبط بجوانب متعدّدة من حياة الإنسان ووجوده وعمله وعلاقته بما حوله، فما دام البداء في جوهره يتحرّك في نطاق تأثير العمل الإنساني على مصير الإنسان فإنّ فيه ما يشعره بأنّ له تأثيراً على مصيره وطول عمره ونوع علاقته مع الطبيعة، كما أنّ للبداء أثراً تربوياً يتمثّل في حثّ الإنسان على التوسّل والدعاء والصدقات وضروب البرّ والطاعات، حيث يباشر ذلك كلّه بإشراقة أمل بالتغيير.
7 - هناك منحىً في العقيدة والفكر يذهب إلى تضيق القدرة الإلهية المطلقة، والبداء بمعناه الصحيح يضرب أركان هذا الفكر ويقوّض بنيانه من القواعد، فهو مظهر من مظاهر القدرة الإلهية المطلقة، ومن يؤمن به إنّما يؤمن بالله ويدين له بهذه القدرة المطلقة.