124 أيضاً في إطار ما هو موجود في أمّ الكتاب وبما لا يشذّ عن نطاق السنن المكنونة التي لا تحتمل التحويل والتبديل، وبذلك لايستدعي البداء ولا يلازم التغير في العلم، وإنّما التغيير في مظاهر علمه الفعلي التي تنعكس فيها تقاديره.
وقد أشارت بعض الروايات المتقدّمة إلى هذين القسمين من العلم الإلهي، ففي صحيحة الفضيل بن يسار الأولى، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «العلم علمان: فعلم عند الله مخزون، لميطلع عليه أحداً من خلقه، وعلم علّمه ملائكته ورسله، فأمّا ما علّم ملائكته ورسله فإنه سيكون ولا يكذّب نفسه ولا ملائكته ولارسله، وعلم عنده مخزون يقدّم فيه ما يشاء، ويؤخّر ما يشاء، ويثبت ما يشاء» 1.
وفي موثقتي أبي بصير الأولى والثانية، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: « إنّ لله علمين، علم مكنون مخزون لا يعلمه الا هو، من ذلك يكون البداء، وعلم علّمه ملائكته ورسله وأنبيائه، ونحن نعلمه » 2.