55فكلا من إبراهيم والحسين عليهماالسلام كانا آنذاك صغيري السنّ حتّى أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله قد غدا إلى مباهلة النصارى محتضناً الحسين عليه السلام .
فلو كان المقصود أنّ أولئك يأتون بمن يشفقون عليه طبعاً كأبنائهم ونسائهم ورجالهم الذين هم أقرب الناس إليهم، فهذا يحصل بإبراهيم عليه السلام ، بل ذلك أَوكد وأبلغ في امتناعهم، والفرق واضح بين المباهلة بالإبن ذي السنة والنيف وبين المباهلة بابن البنت ذي الخمس سنوات ونيف، فلا شكّ في أنّ المباهلة الأولى أكثر تأكيداً وأشدّ تأثيراً وأبلغ في الامتناع.
وقد ولدت زينب بنت أمير المؤمنين عليه السلام في حياة رسولالله صلى الله عليه و آله في السنة الخامسة أو السادسة للهجرة، قال الحافظ ابن حجر:
زينب بنت عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمية، سبطة رسول الله صلى الله عليه و آله ، أُمّها فاطمة الزهراء. قال ابن الأثير: إنّها ولدت في حياة النبي صلى الله عليه و آله 1.
والحاصل أنّ أمر الله تعالى نبيه الكريم صلى الله عليه و آله مباهلة نصارى نجران بخصوص أصحاب الكساء الخمسة هو نصّ صريح ومتفق عليه، وما زعمه ابن تيمية هي مجرد اجتهادات شخصية وتحليلات خالية من القرينة الصحيحة، فلو كان الأمر كما ذكر