40 بإجماع جمهور المسلمين، وهذا يكشف عن أنّ الكفر منقصة عظيمة وأنه يُحرّم على المرء بعض المقامات الإلهية وإنْ عاد إلى الإيمان، ولازمه أنّ دائرة حركة تكامل المؤمن الذي رضع من ثدي الكفر والإلحاد أضيق من دائرة حركة تكامل المؤمن الذي تغذّى من ثدي التوحيد طيلة حياته، ومعظم الصحابة قد رضعوا من ثدي الكفر عقود من حياتهم.
وعليه: فمهما بلغت كمالات وفضائل الصحابة يبقى أنّهم كانوا كفاراً لعدّة عقود، وهذا يضيّق من دائرة كمالهم، فلا يقاسون بالحسنين عليهماالسلام .
فهل يقاس من رضع من ثدي الكفر والإلحاد طيلة عقود من حياته بمن رضع من ثدي الإيمان وتربى في حجر النبوة وتردد في اكناف الوحي في كلّ لحظات حياته؟!
وعلى كلّ حال فمسألة الأفضلية محل بحث بين المذاهب الإسلامية، ولا نريد أن نقحمها بالبحث إلا بمقدار ما تقدّم.
وما قد يقال بأنّ بعض الصحابة كانت كمالاتهم فعلية حين نزول آية المباهلة، بخلاف الحسن والحسين فقد كانا صغيرين وغير مكَلَفين.
فجوابه أنّ فضائل الحسنين عليهماالسلام على لسان رسول الله صلى الله عليه و آله ثابتة لهما في زمن صدورها حيث كانا صغيرين، لا بعد بلوغهما، ككونهما سيدا شباب أهل الجنة، فقد تعلّقت بهما هذه الفضيلة