39 الرسول الكريم صلى الله عليه و آله حيث باهل بعترته وعناصر بقاء واستمرار دعوته.
وأمّا الأمر الثاني فردّه:
إنّ المباهلة بالأئمة من آل محمد صلى الله عليه و آله ليست واجبةً في صفاتهم وليست شرطاً في إمامتهم، وإنّما أكرمهم الله تعالى بها، وأعلمهم تعالى بواسطتها للمؤمنين، للطف في طاعتهم و التمسك بإمامتهم، وليس ذلك بواجب عقلاً، ولكنه وجب لهم من جهة السماع.
وأمّا الأمر الثالث فردّه:
إنّ ذلك عين المدعى، فلا نسلم بأفضلية أحد من الصحابة على العترة، والبحث موكول لمحله، خصوصاً مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ الصحابة قد تقلبوا عقوداً مديدة بين أحضان الشرك والإلحاد.
ولا ينفع هنا القول إنّ الإسلام يجبُّ ما قبله، لأنّ الكفر يحرم المرء من بعض الأمور حتى بعد الإيمان، ممّا يضيق من دائرة كمالهم، ويشهد لذلك اتفاق علماء المسلمين على عدم جواز الكفر للأنبياء عليهم السلام قبل البعثة، إلا ما يلزم من قول الخوارج بكفر مرتكب الكبيرة، إذ إنّهم جوّزوا ارتكاب الكبيرة على الأنبياء قبل البعثة.
بيان ذلك: إنّ الكفر غير جائز على الأنبياء عليهم السلام قبل البعثة