37 غير قائمة بشخص رسول الله صلى الله عليه و آله وإنّما تستمرّ دعوته حتى على فرض زواله، وعليه فينبغي إحضار عناصر الدعوة وبقائها لاأقارب صاحب الدعوة.
مضافاً إلى أنّ الملاك في حضور المباهلة لو كان هو القرابة لما انحصرت الدعوة بهؤلاء الخمسة، ولدعي إليها غيرهم من الأقارب؛ لوجود المقتضي وعدم المانع، كالعباس عمّ رسولالله عليه السلام وهو أقرب من الإمام عليه السلام ، وكنساء النبي الكريم صلى الله عليه و آله أمّهات المؤمنين أو إحداهن على الأقل، فكان ذلك أبلغ في امتناعهم.
وقوله:
(إنّ العباس لم يكن من السابقين الأولين، ولا كان له به اختصاص كعليّ) ، لا يمكن أن يكون مانعاً لعدم دعوته، مع أنّ تقسيم الصحابة إلى (السابقين الأولين) وغيرهم، وُلد بعد رحيل الرسول الكريم صلى الله عليه و آله ولم يكن مترسخاً في الأذهان، فلم تكن في حياته مثل هذه التقسيمات.
وببيان آخر: إنّ دعوة الإمام عليه السلام إمّا كانت على أساس الرحم، فالعباس أقرب رحماً منه إلى رسول الله صلى الله عليه و آله ، وإمّا على أساس الفضل؛ فيثبت أنّه الأفضل بعد رسول الله صلى الله عليه و آله ، وإمّا على أساس الرحم والفضل معاً، فيثبت أنّه الأفضل أيضاً.
وما قد يقال: إنّ الملاك هو الفضل، لكنّه مختصّ بأقارب النبي الكريم صلى الله عليه و آله الموجودين آنذاك، فهو أفضلهم.