35 الرقعة الجغرافية لبلاد المسلمين بحيث أصبح من غير الممكن القضاء عليه بموت شخص رسول الله صلى الله عليه و آله ، بدليل خطاب الله تعالى للمؤمنين: (وَ مٰا مُحَمَّدٌ إِلاّٰ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّٰهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللّٰهُ الشّٰاكِرِينَ) [آل عمران/ 144].
فالآية صريحة في أنّ دعوة رسول الله صلى الله عليه و آله قد وصلت إلى مستوى لا يؤثر فيها رحيله، كما لا يؤثر فيها انقلاب من ينقلب من المسلمين على عقبيه بعد رحيل الرسول الكريم صلى الله عليه و آله .
ويشهد لذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله لم يعش بعدها إلا سنة أو سنتين ونيف.
وكان نصارى نجران يعون هذه الحقيقة، وأنّه من غير الممكن القضاء على الإسلام برحيل شخص رسول الله صلى الله عليه و آله ، ولذا جاؤوا وهم يتطلعون إلى القضاء على دعوته المباركة قبل القضاء على شخصه الكريم، وهذا الأمر إنّما يتمّ لهم بالقضاء على كل عناصر الدعوة ومقومات بقائها، ولذا باهل رسولالله صلى الله عليه و آله بما يضمن لهم تحقيق هدفهم في حال فوزهم بالمباهلة.