21فالآية الكريمة هي دعوة للمباهلة بالأبناء والنساء والانفس والأقوى منزلة والأقرب لقلب المتباهلين، يعني باهلوا بأبناءكم ونساءكم وأنفسكم ومن هم كأنفسكم؛ لمحاكاة خصالهم لخصالكم.
ففي جعل رسول الله صلى الله عليه و آله أمير المؤمنين( عليه السلام ) كنفسه دلالة قوية على أنّ الإمام عليه السلام قد حاكى رسول الله صلى الله عليه و آله في كماله وخصاله وصفاته حتى كان الرسول الكريم صلى الله عليه و آله يشاهد نفسه فيه كما يصرّح بذلك قوله: (وَ أَنْفُسَنٰا)، وهذا المعنى يساعد عليه العرف، إذ من المتعارف قولهم: (أُشاهد نفسي في هذا الشخص) عندما يرى أنّه يحمل كلّ خصاله.
وهذه فضيلة عظيمة للإمام عليه السلام ، وشهادة قوية على أفضليته، قال الشيخ المفيد:
وانّ الله تعالى حكم في آية المباهلة لأميرالمؤمنين عليه السلام بأنّه نفس رسول الله صلى الله عليه و آله ، كاشفاً بذلك عن بلوغه نهاية الفضل 1.
وفهم الصحابة يدل على أنّها فضيلة عظيمة للإمام عليه السلام ، حيث أحجم سعد بن أبي وقاص عن قبول أمر معاوية في سبّ الإمام عليه السلام معللاً ذلك بآية المباهلة وأنّها أحبّ إليه من حمر النعم.
فقد فهم سعد من ذلك فضيلة عظيمة فامتنع عن السبّ، ولم يعترض عليه معاوية مع شدّة مكره ودهائه واجتهاده في