73بعض شيوخ الوهابية:
أ) كتاب غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة لأبي الحسين يحيى بن علي النابلسي المصري.
والمقصود من الأحاديث المقطوعة الأحاديث المرسلة التي نقلها مسلم، مثل: «حدثنا صاحب لنا»، «حُدّثتُ عن يحيى بن حسان»، «حدثني غير واحد من أصحابنا»، «حدثني بعض أصحابنا»، «حدثني عدة من أصحابنا».
ب) روايات المدلسين في صحيح مسلم، جمعها، تخريجها، الكلام عليها، لعواد حسين الخلف.
والمقصود من التدليس في هذا الكتاب هو «ما ينقله الراوي عن شخص موهماً فيه سماعه عنه، في حال أنه لم يسمع منه مباشرة» 1، ويعتقد صاحب الكتاب أن 52 راوياً في صحيح مسلم من المدلسين، وقد نقلوا 4514 حديثاً، أي إن ما يقارب نصف صحيح مسلم منقول عن أفراد مدلّسين، وقد حاول المؤلف أن يصحح روايات هؤلاء الرواة، وخلُص إلى أن 34 من هؤلاء الرواة لا يمكن المصير إلى القول بصحة مروياتهم، وهي تبلغ 1531 حديثاً في صحيح مسلم. 2
ج) التنبيه على الأوهام الواقعة في صحيح مسلم، لأبي علي الغساني الجياني (427 - 498ه)، وقد حقّقه الدكتور محمد أبو الفضل، وطبعته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، وقد تعرّض مؤلفه إلى ذكر أغلاط مسلم في نقل أسانيد الأحاديث، وبيّن نماذج كثيرة منها، مثل أن مسلم بن الحجاج لم يلاقِ الحميدي، في حين أنه نقل عنه ما يوهم ملاقاته له، وسمع منه مشافهة 3، ومثل أنه اشتبه في ذكر أسامي الرواة، كما في الحديث الذي نقله عن صالح بن كيسان، بينما اسمه الصحيح صالح بن أبي حسان. 4 فمع كل هذه الأخطاء الكثيرة من مسلم في نقل الأحاديث كيف يبقى الاعتماد على صحيحه؟!