64
5- بحار الأنوار
هذا الكتاب الذي يعتبر أكبر دائرة للمعارف الشيعية يعدّ من أهم ما تمسّك به الدكتور القفاري للتشنيع على الشيعة ورميهم بأنواع الاتهامات، والكتاب من تأليف العلامة محمد باقر بن محمد تقي المجلسي (1037 - 1111ه)، وهو بحقّ يمثّل أكبر موسوعة حديثية للشيعة، وقد كان الهدف من تأليفه هو تشجيع طلاب العلم على أخذ الحديث والاهتمام به، والحيلولة دون ضياع الروايات واندراسها، ولم يلتزم أحد بصحة جميع أحاديث بحار الأنوار.
يقول الإمام الخميني(رحمة الله):
صاحب هذا الكتاب [بحار الأنوار] لما رأى الكثير من كتب الأحاديث صارت في معرض التلف لصغرها ومضي الزمان عليها، جمعها في مجموعة سماها بحار الأنوار، دون أن يلتزم بصحتها كلها، ولا أن يجعل منها كتاباً للعمل، أو أن يجمع شريعة الإسلام حتى يبحث فيها ويميّز الصحيح منها عن غير الصحيح، فالبحار في الحقيقة خزانة جميع الأخبار التي تُنسب إلى الأئمة سواء كانت صحيحة أم غير صحيحة. فهو لا يعتقد بصحة كل هذه الأخبار كما أنه لم يُرد أن يكتب كتاباً عملياً كي يُشكل عليه أن لماذا جمعتَ كل هذه الكتب. إذن لا مجال أن يواجَه المؤمنون بكل خبر في البحار على أنه على خلاف العقل أو الحسّ، كما أنه لا مجال لردّ أخباره بدون دليل بمجرد أنه لا يتلاءم مع سليقتنا، بل يجب البحث في كل رواية، ثم يحدّد من خلال الموازين التي حدّدها علماء الأصول ليعرف كونها عملية أم لا. 1
وقد قال المؤلف في كتابه «آشنايي با بحار الأنوار» (التعرّف على بحار الأنوار):
بحار الأنوار كغيره من الكتب يحوي روايات صحيحة ومعتبرة، وروايات أخرى