233كانوا أنبياء أو القول بتناسخ أرواح بعضهم إلى بعض أو القول بأن معرفتهم تغني عن جميع الطاعات ولا تكليف معها بترك المعاصي.
و القول بكل منها إلحاد وكفر وخروج عن الدين كما دلت عليه الأدلة العقلية والآيات والأخبار السالفة وغيرها وقد عرفت أن الأئمة(عليهم السلام) تبرءوا منهم وحكموا بكفرهم وأمروا بقتلهم و إن قرع سمعك شيء من الأخبار الموهمة لشيء من ذلك فهي إما مؤولة أو هي من مفتريات الغلاة. 1
وأحسن حديث في مسألة التفويض في التشريع ما ورد عنهم(عليهم السلام):
«
لَوْ كُنَّا نُفْتِي النَّاسَ بِرَأْيِنَا وَهَوَانَا لَكُنَّا مِنَ الْهَالِكِينَ وَلَكِنَّا نُفْتِيهِمْ بِآثَارٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ (ص)
وَأُصُولِ عِلْمٍ عِنْدَنَا نَتَوَارَثُهَا كَابِراً عَنْ كَابِر ». 2
وعلى هذا فهم لا يقولون بشيء أبداً من عند أنفسهم على خلاف حكم الله وسنة رسوله(ص).
يقول آية الله الشيخ مصباح اليزدي:
الولاية التشريعة هي جعل القانون والأمر والنهي من قبل الله، ومن ينكر الربوبية التشريعية لله فإنه يفقد المرتبة والدرجة الأولى من الإسلام؛ لأن المقدار الضروري من التوحيد الذي له مدخلية في الإسلام هو الاعتقاد بالتوحيد في الخالقية والربوبية التكوينية والتشريعية، فإبليس وإن كان معتقداً بأن الله خالق وربّ تكويني ومؤمناً بالمعاد أيضاً إلا أنه كافر في الرؤية القرآنية بسبب إنكاره الربوبية التشريعية الإلهية وعصيان أمر الحق تعالى.
يقول الله تعالى في كتابه الكريم في مقام اللوم والتوبيخ لليهود والمسيحيين: اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ 3، ومما لا ريب فيه أن اليهود