231يحكمون فيه بما استودعهم الرسول(ص) وأطلعهم عليه، وأنهم لا يغيرون الأحكام بعد انقطاع الوحي وانسداد باب النسخ، فكيف يستقيم قوله(ع) في هذا الحديث «
أوجبت في سَنَتي ولم أوجب ذلك عليهم في كل عام » إلى غير ذلك من العبارات الدالة على أنه(ع) يحكم في هذا الحق بما شاء واختار... (إلى أن قال) وإشكال نسبة الإيجاب فيه بالإثبات والنفي إلى نفسه(ع) مرتفع معه فإن له التصرف في ماله بأيّ وجه شاء أخذاً وتركاً. 1
4 - الشيخ البحراني(رحمة الله) له كلام مشابه لما سبق. 2
5 - يقول آية الله الشيخ المكارم: «الإمام المعصوم ليس بشارع بل حافظ للشرع والتفويض في التشريع نوع من الشرك» 3، وقال أيضاً: «تقنين القوانين و تشريع الأحكام لا يليق إلّا بالله». 4
6 - اعتبر بعض علماء الشيعة أن اطلاق لفظ «الشارع» نحو من الغلوّ ليس فقط في حق الأئمة(عليهم السلام) بل في حق النبي(ص). 5
7 - الأئمة(عليهم السلام) لا يجعلون أي حكم من الأحكام من عند أنفسهم. 6
وبالنظر إلى ما تقدم يتضح أن التفويض في التشريع أو الولاية التشريعية إن كان بمعنى أن الله لم يجعل أي حكم وأن الأئمة(عليهم السلام) هم من وضع أحكام الشرع من عند أنفسهم، أو أن الله له أحكام إلا أن الأئمة(عليهم السلام) يمكنهم أن ينقصوا أو يزيدوا فيها من عند أنفسهم، أو يحللوا حرام الله ويحرموا حلاله، فهذا المعنى والاعتقاد باطل بل ضروري البطلان. 7 ولا يقول به