222
وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنّٰاسِ كُونُوا عِبٰاداً لِي مِنْ دُونِ اللّٰهِ
1
... وبما أن الأئمة -حسب اعتقاد الشيعة - جهة تحليل وتحريم، فإن لهم الخيار في أن يبينوا للناس أمر الحلال والحرام وأن يكتموا... وقد جاء الوعيد الشديد لمن كتم ما أنزل الله من الهدى والحق... ولم يكتف الشيعة بذلك بل زعموا أن لأئمتهم «حق» إضلال الناس، وإجابتهم بالأجوبة المختلفة المتناقضة... وهكذا يفترون الكذب.. فالأئمة - كما تقول أخبارهم - هم المشرعون، وأمر التحليل والتحريم بأيديهم، ولهم حق كتمان ما يحتاج الناس إليه... . 2
نقد وتحقيق
من اللازم علينا هنا من أجل تبيين عقيدة الشيعة أن نتعرض إلى تحقيق مسألة الولاية التشريعية و«التفويض» ثم نتناول كلام القفاري بالتحليل والنقد.
الولاية التشريعية أو تفويض تشريع الأحكام
تستعمل الولاية التشريعية تارة بمعنى الأولوية في التصرف في أموال الناس ونفوسهم 3، وأخرى بمعنى الولاية على التشريع وجعل القانون أي تحريم الحلال وتحليل الحرام، أو الإتيان بحكم جديد أو رفع حكمٍ مّا ونفيه.
والمعنى الأول من الولاية التشريعية أمر مسلّم ولا يشكّ فيه أحد، ومن الواضح عند الشيعة أن الأئمة يمتلكون مثل هذه الولاية. إلا أن ما هو محلّ البحث والذي جعله القفاري مورداً لنقده، الولاية التشريعية بالمعنى الثاني.
والمقصود من الولاية التشريعية التي بمعنى جعل القانون والتشريع هو أنه هل يوجد عندنا في الإسلام «منطقة الفراغ» بالنسبة للأحكام أو لا، وهل يخلو مورد عن حكم مّا حتى