219أن كل شيء مستقلٌ ولا ارتباط له بالله، وقد تقدم توضيح هذا المطلب.
خامساً: لا قيمة علمية أبداً لكلام أحمد الكسروي، فهو شخص منحرف وواقع تحت تأثير الوهابية.
أما حديث «
ولا قبراً إلا سوّيته » فقد تقدم توضيح الفرق بين التسوية والمساواة، وعليه يصبح معنى الحديث: المنع من تسنيم القبر أي جعله مثل سنام الجمل، وليس معناه جعل القبر مساوياً لسطح الأرض.
وقد بيّنا سابقاً أن بناء المسجد على القبر جاء في القرآن ولم يتم النهي عنه، وعلى فرض وجود النهي فهو نهي تنزيهي لا تحريمي؛ لأن من يبني مسجداً في المقبرة لا يكون مستحقاً للعقاب فحسب بل يستحق الثواب أيضاً. وإلى حدّ الآن لم يفتِ فقيه بأن أحد مبطلات الصلاة وجود القبر أمام المصلّى، أو أن أحد شروط مكان المصلي عدم الصلاة على القبر.
وأما مسألة عدم قدرة الأئمة على إيصال النفع والضرر إلى أنفسهم أو إلى الناس فجوابها أنهم لا قدرة لهم أبداً في مقابل الله تعالى، لكنهم قادرون بإذن الله على فعل الكثير من الأمور. وإذا كان الإمام الحسين(ع) قد خسر الحرب ظاهراً فذلك لأنه لم يُرد أن يعمل بصورة غير طبيعية وأن يستفيد من القدرات الإلهية التي أعطاه الله إياها، فمثلاً إذا كان الإمام علي(ع) عند قلعه لباب خيبر يصرّح أنه أنه لم يكن بقوة بشرية بل كان بقدرة ربانية 1 فاستعمال هذه القدرة إنما كان لظروف وحالات خاصة، والإمام الحسين(ع) وإن كانت له هذه القدرة إلا أنه لم يستعمل هذه القدرة في أرض كربلاء، ولهذا استشهد(ع).