218صحيح، فالقرآن اعتبر الشهداء أحياءً، وأهل السنة يعتقدون أيضاً بحياة النبي - وإن كان الوهابيون يدعون خلاف ذلك - وتوجد شواهد على ذلك في روايات أهل السنة المتعددة، والدليل العقلي أيضاً يقول إن الموت هو مجرد مفارقة الروح عن البدن، فالبدن هو الذي يموت، أما الروح فلا موت لها.
ثانياً: الشيعة ليس لهم إلا كعبة واحدة، حتى إن اتجاه قبور أئمتهم جميعها نحو الكعبة.
ثالثاً: مدفن الإمام الحسين(ع) في كربلاء ولا يوجد أي شك في ذلك، ولم يُبدِ أحد الشك فيه إلا القفاري، ومحققو التاريخ الذين ادّعى وجودهم القفاري لا وجود خارجياً لهم، والخلاف إنما هو في محل مدفن الرأس المبارك للإمام الحسين(ع)، والمعروف عند الشيعة وعند السنة أيضاً أن الرأس أُلحق بالبدن ودفن في كربلاء، وهناك مصادر متعددة تاريخية وغير تاريخية عند الشيعة وأهل السنة تدل على ذلك. 1
أما قبر أمير المؤمنين(ع) فهو وإن كان مختفياً لفترة لكي لا تصل إليه أيدي بني أمية وأمثال الحجاج، إلا أن الأئمة من أبنائه(ع) أظهروا ذلك القبر. 2
رابعاً: ما قدّمه هو وإمامه ابن تيمية بعنوان أنه شرك عند أهل السنة والشيعة، ليس بشرك، بل ذلك عبارة عن التوسل وابتغاء الوسيلة الذي أمر القرآن به، كما أن تأثير الأسباب في نظام الأسباب والمسببات غير قابل للإنكار، وكل تلك الأسباب إنما تؤثر وتعمل بإذن الله، وهذا عين التوحيد حيث لا يُجعل أي شيء في مقابل الله تعالى، إلا أن الوهابيين الذين توهموا أن القبول بتأثير بعض الموجودات يؤدي إلى الشرك، هم قائلون بالشرك لأنهم تخيّلوا