217رأينا - فهو معروف في أصول الشيعة منكر في أصول أهل السنة. ونتيجة هذا الفرق أن ما عند أهل السنة قابل للإصلاح وما عند الشيعة غير قابل حتى تغير أصولهم أولاً... وقد شهد بهذه الحقيقة شاهد من أهلها: يقول العالم الإيراني -الشيعي الأصل - أحمد الكسروي: «...وظهر جليًا أن ليست زيارة القبب، والتوسل بالموتى، ونذر النذور للقبور وأمثالها إلا الشرك...». لقد غلت الرافضة بالأئمة وقبورهم... فتراهم يعطلون المساجد التي أمر الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه... وقد علم بالاضطرار من دين الإسلام أن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم لم يأمر بما ذكروه من أمر المشاهد (ثم نقل عدة روايات تنهى عن بناء المساجد على القبور، وقال:)... وصيغة العموم واضحة في هذه الروايات، كما أن دلالة التحريم بينة... لأن ذلك وسيلة للشرك بالله، ثم إن الحكمة التي ورد من أجلها النهي لا تفرق بين قبر وقبر... وتناقض كتب الشيعة نفسها حينما تنقل أدعية الأئمة، ومناجاتهم لله سبحانه، وتضرعهم بالاستكانة إليه، وإخلاص الدعاء له وحده، وإظهار الضعف والافتقار إليه سبحانه، مما يكشف باطل الشيعة، ويبين أن ما تفعله في مزاراتها، وتدعو إليه في رواياتها ليس من هدي الأئمة... فهذا جعفر الصادق [(ع)] كان من دعائه كما تعترف كتب الشيعة [ثم نقل الدعاء، وقال:] هذا ما يجأر به جعفر ويلجأ به إلى الله فهو لا يملك شيئًا من النفع، أو الضر لنفسه فكيف لغيره، وإذا كان ذلك في حياته فهو بعد موته أعجز... والحسين لم يستطع أن يدفع عن نفسه القتل فكيف يطلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله؟! 1
نقد وتحقيق
أولاً: كما تقدّم بيانه سابقاً في بحث التوسل والاستغاثة فإن تعبير «الأئمة الموتى» غير